المثلية الجنسية وغلام قائد المئة؟
nav
search
globe
monitor
monitor
globe
arrow left

خيارات متقدمة للبحث

إضافة أو حذف أو تحرير مصطلحات البحث:

أي من هذه الكلمات
كل هذه الكلمات
عبارة محددة
Select resource types:
أسئلة وإجابات
فيديو
Results should display:
تفاصيل كاملة
أسماء الكاتب فقط

  Share

المثلية الجنسية وغلام قائد المئة؟

السؤال:
أشكركم لأجل موقعكم الإلكتروني ولأجل موقفكم الكتابي السليم بشأن المثلية الجنسية. لكن سؤالي يتعلق بغلام قائد المئة (متى 8: 5-13؛ لوقا 7: 1-10)، فإن البعض يستخدمون ما يطلقون عليه اسم "تفسير قوس قزح" لكلمة pais (بمعنى صبي، أو شاب صغير) في تلك النصوص قائلين أنها تشير إلى وجود علاقة مثلية بين قائد المئة وغلامه (عبده).
الإجابة:

تعد نصوص متى 8: 5-13، ولوقا 7: 1-10، و يوحنا 4: 43-54 (انظر بالأسفل) نصوصًا مثيرة للانتباه، فإن كل منها يحتوي على قصة ما عن قائد مئة. وعلى الرغم من وجود صلة وثيقة بين النصوص، إلا أن كل كاتب من الكتبة المختلفين ذكر مجموعة مختلفة من الأحداث (في متى 8: 6 كان الغلام مفلوجًا ومتعذبًا جدًا، بينما في لوقا 7: 2 كان العبد مريضًا ومشرفًا على الموت، أما في يوحنا 4: 46، 47، 49 نجد ابنًا مريضًا مشرفًا على الموت).

وبالطبع لا يجد التفسير المثلي المعدَّل لهذه القصص عن قادة المئة أساسًا له في النص الكتابي لعدة أسباب. إليكم البعض منها:

(1)على الرغم من أن أفلاطون وآخرين (من بينهم ثوسيديديس، ويوبوليس، وأسثسينس، وكاليمانخوس، وبلوتارخ [أو فلوطرخس]) في التاريخ العلماني ربما استخدموا كلمة pais في "القليل من المواقف" للإشارة إلى "الحبيب من نفس الجنس" (لاحظ أن استخداماتهم ليست "جميعها" استخدامات مثلية)، لكن ما هو على المحك هنا هو كيفية استخدام الكتاب المقدس للفظ pais. وبمراجعة العديد من المعاجم اليونانية (بما فيها معجم باير، ومعجم ليدل وسكوت، ومعجم ماونس، ومعجم سبيك، ومعجم ثاير، ...الخ)، وأيضًا العديد من فهارس الكلمات/ القواميس (بما فيها قاموس كيتل، وقاموس سترونج، وقاموس فاين، وقاموس يونج، ...الخ)، لا نجد أيًا منها يشير بهذه الكلمة إلى علاقة مثلية. كما أنه في الأربعة والعشرين استخدامًا لكلمة pais في العهد الجديد اليوناني، باستثناء تلك القصص وثيقة الصلة بالموضوع نفسه، لم تستخدم الكلمة قط للتعبير عن علاقة مثلية!

(2) في لوقا 7: 2 يستخدم الطبيب كلمة doulos (أي عبد) للإشارة إلى غلام قائد المئة، وفي لوقا 7: 7 استخدم كلم pais (صبي) للإشارة إلى الشخص نفسه. وهكذا، فإن الكلمتين استخدمتا بالتبادل. وقارن هذا مع استخدام متى 8: 9 لكلمة doulo (خادم). اذًا من الواضح أن المعنى هنا هو "خادم صغير السن".

(3)على الرغم من ارتباط هذه النقطة بالنقطة الأولى، لكن يلزمنا أن نكرر أنه لا توجد إمكانية أن تعني كلمة pais شخصًا مثليًا في النصوص التالية: متى 2: 16؛ 12: 18؛ 14: 2؛ 17: 18؛ 21: 16؛ لوقا 1: 69؛ 8: 51، 54؛ 9: 42؛ يوحنا 4: 51؛ وأعمال الرسل 3: 13، ...الخ.

(4) في لاويين 18: 22 و 20: 13 نجد شريعة العهد القديم فيما يخص المثلية الجنسية، وهكذا لم يكن شيوخ اليهود في لوقا 7: 3-5 ليؤيدوا ويدعموا علاقة مثلية، ولم يكونوا ليتوسلوا بشأن قائد المئة لو كان مثليًا، بل كانوا ليتولوا مسألة معاقبته!

(5)لم تفترض مخالطة المسيح للعشارين والخطاة تأييده لسلوكهم. فإن قبول شخص ما كما هو الآن لأجل الكرازة لا يعني التساهل مع سلوكه الخاطئ.

(6)لم يفسر إنجيل متى أو مرقس أو يوحنا شفاء يسوع للغلام باعتباره تأييدًا للمثلية الجنسية، فإن الجنس لم يكن حتى موضع اهتمام أي من الكتبة الموحى لهم بالروح القدس.

(7)وأخيرًا وليس آخرًا، يحاول مجتمع المثليين إثبات بعض الأشياء بشكل زائد عن الحد، وإن وافقنا على تفسيرهم هذا (وهذا ما لا نستطيع فعله لغويًا)، فسيكون عليهم أيضًا أن يمزجوا مع تفسيرهم هذا توبة قائد المئة ("لَسْتُ مُسْتَحِقًّا أَنْ تَدْخُلَ تَحْتَ سَقْفِي،" لوقا 7: 6؛ وانظر أيضًا متى 8: 8) وإيمانه ("لَمْ أَجِدْ وَلاَ فِي إِسْرَائِيلَ إِيمَانًا بِمِقْدَارِ هذَا!" لوقا 7: 9 وانظر أيضًا متى 8: 9-12). وفي يوحنا 4: 53، نقرأ أن قائد المئة آمن هو وبيته كله.

فإن التوبة والإيمان (أو التصديق) وجهان لعملة الرجوع إلى الله الذي يلي التجديد في ترتيب الخلاص. وعلى الرغم من أن الحياة المسيحية هي حياة من التوبة المستمرة والإيمان المستمر، إلا أن التوبة هي عطية كاملة وتامة من الله (2 تيموثاوس 2: 24-26)، وهي تامة في نطاقها (إشعياء 55: 6-7؛ انظر أيضًا إشعياء 40: 3-4؛ متى 9: 12؛ لوقا 13: 5؛ أعمال الرسل 2: 38؛ 3: 19). ويقول أصول الإيمان الويستمنستري الأكثر إيجازًا للأسئلة والإجابات، في السؤال رقم 15: "ما هو الرجوع عن الخطية الذي هو جزء من التوبة الحقيقة؟" والجواب هو: "الرجوع عن الخطية الذي هو جزء من التوبة الحقيقية يحوي شيئين. الأول، الرجوع عن جميع الخطايا الكبرى من جهة سلوكنا وكلماتنا، والثاني هو الرجوع عن جميع الخطايا الأخرى من جهة قلوبنا ومشاعرنا." وفي شرح روبرت شاو لأصول الإيمان يقول: "التوبة الحقيقية تشمل الحزن، أو الندم العميق والأسف المقدس على الخطية ... وحزن التائب الحقيقي على الخطية هو حزن لكونها ارتُكِبت في حق الله – تمردًا على سلطته العادلة – وتعديًا على ناموسه المقدس، وبشكل أساسي، لكونها تعتبر رد فعل جاحدًا وغير ممتن على كل صلاحه. مزمور 51: 4".

وهكذا، نظرًا لأن قائد المئة تاب عن خطاياه، فهذا كان لابد أن يشمل توبته عن "مثليته المزعومة" (لاويين 18: 22؛ 20: 13؛ رومية 1: 26-27؛ 1 كورنثوس 6: 9-10).

وهكذا، فإن مجتمع المثليين قد أثبت لتوه من فهمه التفسيري الإقحاميّ للنص (أي قراءة شئ من النص لا يقصد أن يقوله) الدينونة العادلة للمثلية الجنسية، والحاجة للخلاص منها.

وفي حين نتفق على هذا الاستنتاج الأخير (أي الدينونة العادلة للجنسية المثلية والحاجة للخلاص منها)، إلا أن هذا ليس هو ما تعلمه نصوص متى 8: 5-13؛ لوقا 7: 1-10؛ ويوحنا 4: 43-54. لكن نص 1 كورنثوس 6: 9-11 يعلم بالفعل هذا المبدأ، ولاحظ جيدًا أنه لا يعلم أن المثلية الجنسية فحسب هي خطية لابد من التوبة عنها، بل يقول هذا عن العديد من الخطايا الأخرى أيضًا. انظر "هل الجنسية المثلية السلبية مسموح بها في الكتاب المقدس؟ 1 كورنثوس 6: 9" وأيضًا "لا كعكة من أجلك؟" بالأسفل.

يتحدث الكتاب المقدس عن علاقة واحدة مقبولة ونموذجيّة في نظر الله، وهي علاقة الزواج بين ذكر وأنثى (تكوين 1: 27؛ متى 19: 1-9). انظر "محبة بين نفس الجنس" بالأسفل. وعلى الرغم من الإقرار بوجود تعدد الزوجات والسرايا في التاريخ الفدائي (انظر "هل تعدد الزوجات مقبول؟" بالأسفل)، إلا أن هذا لم يكن قط نموذج الله المثالي. أما المثلية الجنسية فقد كانت (ولازالت) نتاج عقول فاسقة (رومية 1: 18-32)، وقد أدانها الله بوضوح باعتبارها شريرة وفاسدة (جنبًا إلى جنب مع بعض الخطايا الأخرى، تكوين 19: 8؛ حزقيال 16: 49-50) في سدوم وعمورة (تكوين 18: 1؛ 19: 29). فإن الكتاب المقدس لم يتحدث قط لصالح العلاقات المثلية. ولازال المؤمنون اليوم تحت ناموس الله الأدبي. انظر "ضد استمرار الالتزام بالناموس والمثلية الجنسية؟" بالأسفل.

وليس هذا الاستخدام المتعدد الألوان لكلمة pais لإثبات قضية المثلية الجنسية سوى دلالة أخرى على عقول فاسدة تعمل (رومية 1: 18-32) لتبرير إثم ما. لاحظ أن مؤيدي حركة LGBT (حركة المثليين من الإناث، والذكور، والمزدوجي الجنس، والمتحولي الجنس) ينشئون، مثلهم مثل جماعة شهود يهوه الذين أنشأوا ترجمة New World Translation للكتاب المقدس أو ترجمة الكتاب المقدس للملحد والمتشكك مع الملاحظات, ترجمات منقحة ومعدلة للكتاب المقدس يعرضون فيها أخطاء ترجماتهم>فإن ترجمة كوين جيمس للكتاب المقدس قامت بتنقيح وتعديل ثماني آيات لتأييد نمط الحياة المثلية: تكوين 19: 5؛ لاويين 18: 22؛ لاويين 20: 13؛ رومية 1: 26؛ رومية 1: 27؛ 1 كورنثوس 6: 9؛ 1 تيموثاوس 1: 10؛ يهوذا 1: 7).

روابط ذات صلة:

حب بين نفس الجنس؟
ضد استمرار الالتزام بالناموس والمثلية الجنسية؟
هل المثلية الجنسية السلبية مسموح بها في الكتاب المقدس؟ 1 كورنثوس 6: 9
ترجمة كوين جيمس للكتاب المقدس؟
لا كعكة لأجلك؟
هل يمكن لممارسي الجنسية المثلية أن يذهبوا للسماء؟
هل كان داود مثليًا؟ 1 صموئيل 18: 1-4
مثلية جنسية أم عدم ضيافة؟ تكوين 19: 5
إشعياء والمثليين؟ إشعياء 56: 3
الله يبغض ...
جاء إليه قائد مئة، يطلب– متى 8: 5-13
إيمان قائد المئة – لوقا 7: 1-10
المسيح يشفي ابن مسئول ملكي – يوحنا 4: 43-54

أجاب على هذا السؤال: د. جوزيف ر. نالي

الدكتور جوزيف نالي، حاصل على درجة الماجستير في اللاهوت الرعوي والدكتوراه في اللاهوت، هو محرر لاهوتيّ في خدمات الألفيّة الثالثة.