الإنجيل في شكله الأولي
السؤال:
ما هي أهمية ما يسميه اللاهوتيون بالإنجيل الأول (بروتو إفانجيليون) في تكوين 3: 15؟
الإجابة:
إن الإنجيل الأول (بروتو إفانجيليون) في تكوين 3: 15 هو الإنجيل في شكله الأولي. وما تم ذكر تفاصيله بالتحديد في تكوين 3: 15 هو الإطاحة بالحية- أي سيادة الحية. ومن الجدير بالملاحظة أن العهد القديم يبني على تكوين 3: 15 وتتم الإشارة له عبر العهد القديم ككل. أعني أن هناك العديد من النصوص التي تذكره- يأتي مزمور91 إلى ذهني الآن، وتوجد أماكن أخرى حتى في أسفار موسى الخمسة. ثم يبني العهد الجديد على تكوين 3: 15 ويستمر في الإشارة إليه عبر العهد الجديد، وحتى الأناجيل، وبعض الأماكن في رسائل بولس وفي سفر الرؤيا، بالطريقة التي تجعله يشير بالفعل إلى هزيمة المسيح الكاملة، والمطلقة، والتامة للشر، أي للشيطان. وهذا الموضوع هام جدًا عندما يتعلق الأمر بالإسخاتولوجي (علم الأخرويات)، لأن الإسخاتولوجي –في أغلبه- يتعلّق بكيفية تأسيس الملكوت مع الإبادة التامة للإثم لإزالة تهديد الشر بشكل كامل. وقد كان هذا أمر كبير في جنة عدن. ففي تكوين 3 لم يستطع آدم أن يقوم بعمل جيد في إزالة التهديد. فهو لم يحمي الجنة جيدًا، فأتت عليها الحية بكل سهولة. وما سنراه في السموات الجديدة والأرض الجديدة هو أنه لا يوجد تهديد للهيكل، أي للجنة/ السموات الجديدة والأرض الجديدة. فإن تهديد الشر قد أُزيل، والآن يوجد بر كامل مع الله، فلا يوجد شيء غير كامل.
Dr. Benjamin Gladd is Assistant Professor of New Testament at Reformed Theological Seminary in Jackson, MS.