عدل الله
nav
search
globe
monitor
monitor
globe
arrow left

خيارات متقدمة للبحث

إضافة أو حذف أو تحرير مصطلحات البحث:

أي من هذه الكلمات
كل هذه الكلمات
عبارة محددة
Select resource types:
أسئلة وإجابات
فيديو
يجب أن تعرض النتائج:
تفاصيل كاملة
أسماء الكاتب فقط

  Share

عدل الله

السؤال:
أليس من الظلم أن يعاقب الله كل الجنس البشري على خطية آدم الأولى؟
الإجابة:
من خلال قراءتي لرومية 5، على سبيل المثال، أجد أن بولس يعلّم أن جميع البشر بشكل ما محصورون داخل الخطية الأولى التي ارتكبها آدم، وأن خطيته هذه وموته صار خطية وموت كل البشر، الذين بالطبع خرجوا من صلبه. وبالطبع هذا يتم تعويضه من خلال أن المسيح على الجانب الآخر كان ممثلًا لكل من ينتمون إليه، وأننا إذ ننتمي إليه ننال هبة الحياة والأمور الصالحة الأخرى التي تصير لنا لأننا ننتمي للمسيح. وقد قيل عن الفكرة التي نطلق عليها أحيانًا "الخطية الأصلية" أنها إهانة للمنطق. وقد تناول باسكال، ذلك الفيلسوف اللاهوتي الفرنسي العظيم، في أيامه هذا الموضوع، فقال أنه بالفعل يعد إهانة من جهة ما. فمن الصعب أن نفهم جميعنا كيف يمكن أن يكون عدلًا أن يدان جميع البشر على شيء فعله آدم منذ عدة آلاف من السنين. ومع ذلك، فهذا ما يبدو أن كلمة الله تعلمه بوضوح شديد.

لا أعتقد أننا يمكننا أن نمحو تلك الإهانة بشكل نهائي، لكن هناك بعض الأشياء التي يمكن أن نقولها: أول كل شيء، لدينا حقيقة تقول إننا وفقًا لرومية 5 كنا جميعًا بالفعل في آدم حين أخطأ. اذًا هذا ليس مجرد افتراضًا بأن الله يقول: "حسنًا، لأن آدم أخطأ، فسأعتبركم أنتم أيضًا قد أخطأتم." لا، بل قد كنا في آدم بصورة ما حين أخطأ حتى أن خطيته صارت هي خطيتنا. ثانيًا، علينا أن نتذكر أيضًا أن جميع البشر، على الأقل من يصلون إلى سن معينة يمكنهم فيها ارتكاب الخطايا، بالفعل يخطئون بأنفسهم. وهكذا، سواء نسبنا خطايانا وموتنا في نهاية الأمر إلى آدم، أو أدركنا واقعيًا أننا بشر وقد أخطأنا ونستحق الموت، فبطريقة ما سنصل في النهاية إلى الاستنتاج ذاته. ثالثًا، وكما ذكر باسكال نفسه، أن الخطية الأصلية يمكن أن تكون نوعًا من الإهانة للمنطق، لكنه استكمل حديثه قائلًا: لكن كيف لنا أن نفسر العالم دونها؟ فإني أعتقد أنه إن فكر أي منا بصورة واقعية في العالم الذي نحيا فيه، فسيرى أن البشر في حقيقة الأمر يميلون للتمركز حول أنفسهم، والاهتمام والقلق حيال أنفسهم، ومعاملة الآخرين معاملة سيئة، وتمجيد أنفسهم على حساب الآخرين بكل الطرق. دائمًا أستمتع حين أسمع الناس يقولون: "يا للهول! لقد وقعت إبادة جماعية في البلدة س. يا له من شيء رهيب، وغير معتاد." لكن في الحقيقة إن نظرت إلى تاريخ البشر، ستجد أن الإبادات الجماعية لطالما كانت الشيء المعتاد والنمط الذي وقع مرة تلو الأخرى. وكان مقصد باسكال هو أننا لن نتمكن من تفسير الوضع البشري الفعلي الذي نراه من حولنا ما لم يكن شيء مثل الخطية الأصلية قد وقع في آدم، وحينئذ سيتسنى لنا أن ندرك شمولية الحالة، وأن البشر في كل مكان على وجه الأرض مأسورون ومحصورون في دائرة الشر والخطية هذه، وفي النهاية الموت.

أجاب على هذا السؤال:

Dr. Douglas Moo is the Kenneth T. Wessner of New Testament at Wheaton College and Graduate School.