صور محمد
nav
search
globe
monitor
monitor
globe
arrow left

خيارات متقدمة للبحث

إضافة أو حذف أو تحرير مصطلحات البحث:

أي من هذه الكلمات
كل هذه الكلمات
عبارة محددة
Select resource types:
أسئلة وإجابات
فيديو
Results should display:
تفاصيل كاملة
أسماء الكاتب فقط

  Share

صور محمد

السؤال:
إن عناوين الأخبار في التليفزيون تقول إن الامتناع عن رسم صور لمحمد هو قانون داخل الإسلام ويمكنه أن يُطبق على الجميع. كيف أتجاوب مع هذا الأمر كشخص مسيحي بدون الإساءة إلى أي شخص؟
الإجابة:

هذا الموضوع جدلي جدًا. عند الحديث في هذا الموضوع، يبني البعض حججهم على أول تعديل للدستور (حرية التعبير)، وآخرون، مثل فرانكلين جراهام يتحدثون عن الاحترام للأديان الأخرى. بينما في بعض الحالات يمكن لهذه الإجابات أن تكون إجابات ملائمة، إلا أني أرغب في أن أركز إجابتي على سؤالك بالنظر إلى تاريخ مختصر للإسلام فيما يختص بهذا الموضوع. وبينما يمكننا أن نمتحن التصورات المكتوبة واللفظية لمحمد، إلا أنه من أجل إعطاء إجابة قصيرة سأركز فقط على الصور المجازية.

صمت القرآن والحديث عن صور أنبياء الإسلام

إن قرأ المرء القرآن، فلن يجد ذكر لأن رسم صور لمحمد أمر يستحق التأديب. ما سيجده هو القيود على عبادة الأصنام:

سورة الأنبياء 98: إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ

سورة الأنعام 74: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ.

سورة الأعراف 138- 139: وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ إِنَّ هَؤُلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ.

سورة إبراهيم 35: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ.

سورة الحج 30: ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأَنْعَامُ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ.

الكتاب الثاني الأكثر أهمية في الإسلام بعد القران هو الحديث. وهو يقول: "نقرأ أحيانًا عن الفنانين الذين جرأوا أن ينفسوا حياة في تماثيلهم، وفي الأحيان الأخرى نقرأ عن الخديديات المزينة بالصور الرمزية." ونلاحظ أنه لا يوجد ذكر لمحمد هنا، ففي أفضل حالاته نجد أن هذا الحديث غامض.

وببساطة لا توجد آية واضحة في الإسلام ضد تصوير أنبياء الإسلام.

تاريخ الإسلام المبكر لتصوير محمد

متاحف الفنون والمكتبات عبر العالم تحتوي على صور لمحمد. ومن بينها:

(1) رؤية إشعياء ليسوع راكبًا على حمار ومحمد راكبًا على جمل في مكتبة جامعة ادنبره.

(2) محمد طائرًا فوق مكة في بداية "الإسراء"، في المتحف البريطاني.

(3) النبي محمد يستقبل الوحي عند جبل حراء، في متحف قصر توبكابي.

(4) محمد ينصح عائلته قبل معركة بدر في مؤسسات نور في مجموعة ناصر د. خليلي للفن الإسلامي في لندن.

(5) الإسراء (رحلة محمد الليلية على فرسه)، البراق في متحف متروبوليتان للفن، إلخ. أنظر "سانسكريتي" أدناه.

ويرجع تاريخ هذه الرسومات إلى 1307م وما يليها. وتوجد طباعة لمحمد في النسخة الإسبانية للقران لسنة 1932.وتم بيع صورة لمحمد رسمها ميشيل بودير بعنوان "التاريخ العام لديانة الأتراك Histoire generale de la religion des turc"" (1625) في المزاد العلني على يد سوثربي في 2002. إذًا، فهناك زخر من صور محمد. أنظر "سانسكريتي" أدناه.

ونكتشف أنه في وقت مبكر من التاريخ لم تكن صور محمد محظورة. في الحقيقة، فإنه في بداية الألف وتسع مئات في كتاب لمحمد عبده يحمل عنوان " الصور والتمثيل: فوائدها والآراء حولها"، جادل الكاتب أنه يوجد احتياج للصور لتحافظ على التاريخ الإسلامي.

التاريخ الإسلامي الحديث فيما يختص بموضوع صور محمد

التعليقات التالية مصدرها أرشيف صور محمد في مجلة زومبي تايم (أنظر أدناه). رسوم كارتونية سياسية من العام 1919 رسمها جاي دارلين تصور محمد على أنه شخص رمزي يمثل الأسعار المتضخمة. وتم عرضه مسبقًا في مكتبات جامعة أيوا. ويوجد رسم على الزجاج من عصر الثلاثينات (1930نات) من السنغال يبين رحلة محمد من مكا إلى المدينة في 622م. ورسمت كريستينا فارجا، وهي فنانة من نيويورك، صورة بيزنطية حديثة لوجه محمد ويسوع وبوذا في عام 2002. وقد تم عرضها في كاتدرائية القديس يوحنا الإلهي في مدينة نيويورك. وقاعة شرينرز في ماين تحتوي على رسمة من القرن العشرين تبين محمد وهو يتلقى رؤية. ويوجد رسم حديث لمحمد كشاب رسمته رسامة إيرانية معاصرة اسمها أورانوس. وتمت موافقة الشيعة في إيران على هذه الرسمة على أنها تتماشى مع قوانينهم.

1- حياة محمد لفيرجيل جورجيو La Vie de Mahomet, by Virgil Gheorghiu (Editions Plon, 1962)، 2- محمد لأمبرتو ريتسيتانو Mahomet, by Umberto Rizzitano (Editions Somogy, 1973)، و 3- النبي محمد لجبريل مندل خان Mahomet le Prophete, by Gabriel Mendel Khan (Editions Acropole, 2002). وكتاب: "كل شيء عن محمد: السيرة الذاتية لأشهر نبي في العالم" ل أف. دبليو. بورليه It's All About Muhammad: A Biography of the World's Most Notorious Prophet," by F. W. Burleigh، والذي نُشر في 11 أكتوبر 2014 يُباع حاليًا على الأمازون (اليوم 5أغسطس 2015). ويوجد على الأمازون العديد من الكتب الأخرى أونلاين والتي تصور النبي محمد

البرنامج التلفزيوني المثير للغثيان والذي هو على هيئة رسوم متحركة باسم ساوث بارك، أذاع حلقة في 4 يوليو 2001 تُسمى "أقرب الأصدقاء". وهي تصور محمد كواحد من مؤسسي الدين.

في التسعينات، كتب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية Council of American-Islamic Relations خطابًا إلى رئيس القضاة وليم رينكيست William Rehnquist لإزالة تمثالًا لمحمد في الجزء الشمالي للمحكمة العليا. ورفض رينكيست قائلًا إنه سيكون ضد قانون الولايات المتحدة إن فعل هذا. وتم إصدار فتوة في 2000، أصدرها طه جابر العلواني، وهو أستاذ فقه في السعودية ورئيس مجلس الفقه الإسلامي لأمريكا الشمالية. واقتبست جريدة الوول سترت The Wall Street Journal (Gershman, WSJ below) ما قاله كالتالي:

ما رأيته في قاعة المحكمة العليا لا يستحق غير التقدير والامتنان من المسلمين الأمريكان. فهذه هي إشارة إيجابية تجاه الإسلام صنعها معماريو المحكمة العليا في أمريكا مع آخرين من صانعي القرارات المعمارية. وسيساعد، إن شاء الله، في تحسين بعض المعلومات الخاطئة والمؤسفة التي شابت الإسلام والمسلمين في هذه البلد.

في الثقافة التي يزخر إرثها الأدبي بالصور الازدرائية للنبي محمد... من المريح أن نلاحظ أن هؤلاء الذين في المحكمة العليا للولايات المتحدة كانوا قادرين على التغلب على هذا التعصب، وإظهار صورته بين معطي الشريعة العظماء في تاريخ البشرية. أليس هذا المجهود بالتلميح النبيل والذي يستحق منا، نحن الذين نؤمن به كنبي ورسول، كل التشجيع، والاحترام، والامتنان بدلًا من الرفض، والإدانة، والغضب؟

ومن الواضح أنه لا يتم اعتبار كل الصور المرسومة لمحمد على أنها تدنيس. ففي أفضل الأحوال نرى أن الإسلام غير ثابت فيما يختص بموضوع الصور. إلا أنه يمكن أن يكون هناك منطق شرير خلف تحريم "جديد" لهذا الموضوع.

القيود "الجديدة" للإسلام على صور أنبيائه (كل الـ25)

من قراءتي، فإن هذا المنع "الجديد" والتام لصور كل الأنبياء في الإسلام أتى في عام 2005 عندما نشرت الصحيفة الدنماركية Jyllands-Posten سلسلة من الرسوم المتحركة لمحمد. وقتئذ فقط قام قادة المسلمين عبر العالم بإدانة كل الصور لمحمد على كونها مدنسة له. وقتها ظهرت الجملة الأدق: "إن الإسلام يعتبر صور الأنبياء (لاحظ الجمع) مُهينة لهم ورسهم رسوم كاريكاتورية أمر تجديفي" (Gruber, NewsWeek أدناه). يجب أن نلاحظ أن طالبان قامت بتصريح مشابه في 2001، ولكن لم يحتضنه كل أطياف الإسلام.

وللأسف، استخدم البعض من داخل الإسلام هذا "الحظر الجديد" كفرصة لممارسة العنف. فاختاروا أن يغتصبوا، وأن يعتدوا على، ويقطعوا رؤوس، ويميتوا حرقًا هؤلاء الذين يشعرون أنهم ضد الإسلام. وبينما قد يختلف تبريرهم لعنفهم (وهي خاطئة بشكل راديكالي)، فقد أضافوا الآن تبرير جديد لعنفهم- صور محمد وباقي أنبياء الإسلام. إلا أن هذا اختيارهم وهو غير مبني على القرآن أو التاريخ الإسلامي، ولكن على كونهم "منزعجين" مما يعتبروه التمثيل الملائم لمحمد. وهو يحاولون الآن أن يفرضوا الشريعة على الآخرين من خارج ديانتهم. ولكن هذا الأمر ممنوع في الإسلام. قال المحامي قاسم رشيد في هف بوست Huff Post:

تذكر أن القرآن يعلم أن الدين يجب ألا يكون من شؤون الدولة. الشريعة هي علاقة شخصية مع الله. النبي محمد، بالرغم من كونه حاكم العربية الفعلي، فقد كتب وثيقة المدينة التي قالت إنه سيتم محاسبة المسلمين طبقًا للشريعة، واليهود طبقًا لناموس التوراة. ولم يوجد شخص واحد من غير المسلمين أُجبر على التمسك بالشريعة، لأن الشريعة في حد ذاتها تمنع الإجبار. يقول القرآن صراحة: "لا اكراه في الدين" (2: 257). وعلاوة على ذلك، فإن الشريعة تلزم المسلم لأن يكون عنده ولاء للأمة التي يسكن فيها. لذا، فيجب على الأمريكان المسلمين أن يتمسكوا بالدستور الأمريكاني على أساس كونه القانون الأعلى للبلاد.

يجب علينا أن ندرك أن الكرتون الدنماركي كان مجرد فرصه لأن تضع هذه "العقيدة الجديدة" "السرد الجديد" لفرض الإسلام على الآخرين باسم السماحة. وفي النهاية يرغب الإسلام في حكومة عالمية واحدة وديانة واحدة. إذًا فالإسلام له أهداف سياسية كما دينية. وبحسب رأي، فإن الإيمان الإسلامي يحاول أن ينشر هذا السرد الحديث من خلال إدخاله في قوانين البلاد الأخرى (الإسلام المعتدل) ومن خلال العنف (الإسلام المتطرف). في عظة لعام 2006 للشيخ علي الحوديفي، إمام جامع النبي في المدينة قال: "نحن نناشد الحكومات، والمؤسسات وعلماء الدين في العالم الإسلامي ليؤيدوا الحملات التي تتظاهر على الهجمات التدنيسية على النبي. كما أنه عليهم أن يبرزوا أيضًا الخطر الذي يشكله مثل هذا التشويه في سمعته، مستخدمين المنتديات العالمين ووسائل نقل المعلومات" (انظر Ghafour, Arab News أدناه). ولكن أيًا كانت طريقتهم، فإن استطاعوا أن يفرضوا هذا الأسلوب الأدبي الخاطئ فسيزيد من ترويج قضية المسلمين- الدينية والسياسية معًا- عبر العالم.

لذا، فللإجابة على سؤالك "نعم يوجد تحريم لتصوير محمد، ولكنه حديث في أصله." هو ليس أمر مؤسس في القرآن أو في التاريخ الإسلامي. سأدون ملاحظة أنه ليست صور محمد فقط المحظورة، ولكن صور المسيح وآدم ونوح وإبراهيم وموسى أيضًا- انظر "الأنبياء" (بصيغة الجمع) في مقال نيوز ويك NewsWeek أدناه. لاحظ أنه يوجد 25 نبي في الإسلام.

تجاوب مسيحي صعب ومسؤول

كمواطن أمريكي، أنا ممتن للتعديل الأول للدستور. ويرجع الأمر جزئيًا إلى دستورنا أنني أقدر أن أنشر هذه الإجابة. فحرية التعبير هي حق مهم. إلا أنه مع الحقوق تأتي المسؤوليات. الكتاب المقدس يعلمنا عن تلك المسؤوليات. يجب علينا أن نتحلى بالحكمة في كلامنا (يعقوب 3: 1-12). بالرغم من أنه توجد حروب (جامعة 3: 8)، إلا أنه لا يجب أن نستخدم كلماتنا لكي نبدأ حرب عن عمد (يعقوب 4: 1-2). يكتب بولس الحق الكتابي للمسيحيين في كولوسي 4: 6 فيقول: "لِيَكُنْ كَلاَمُكُمْ كُلَّ حِينٍ بِنِعْمَةٍ، مُصْلَحًا بِمِلْحٍ، لِتَعْلَمُوا كَيْفَ يَجِبُ أَنْ تُجَاوِبُوا كُلَّ وَاحِدٍ." يجب أن نتذكر أن "اَلْجَوَابُ اللَّيِّنُ يَصْرِفُ الْغَضَبَ، وَالْكَلاَمُ الْمُوجعُ (وحتى الصور) يُهَيِّجُ السَّخَطَ. لِسَانُ الْحُكَمَاءِ يُحَسِّنُ الْمَعْرِفَةَ، وَفَمُ الْجُهَّالِ يُنْبِعُ حَمَاقَةً." (أمثال 15: 1-2، قارن مع أمثال 17: 28، 18: 20-21 إلخ).

في أحد الأيام رسم يسوع على الرمال (يوحنا 8: 1-11). ونحن لا نعلم ما الذي كتبه، ولكن ما نعلمه أنه بين ما رسمه وما قاله تم التحول، بدل من الموت رجمًا، ذهب كل شخص من الحاضرين وهو مُدان في داخله. لذا، فبالرغم من أن أمريكا لديها التعديل الأول على الدستور، إلا أن اتباع مثال المسيح في كلماتنا وصورنا يجب أن يعكس هذا الذي يأتي بالقناعة المحسوسة قلبيًا من خلال الروح القدس. يجب على المسيحيين أن يتركوا نور الوصية الأولى والثانية ليسوع يشع هنا "وَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ. هذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى. وَثَانِيَةٌ مِثْلُهَا هِيَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. لَيْسَ وَصِيَّةٌ أُخْرَى أَعْظَمَ مِنْ هَاتَيْنِ»." (مرقس 12: 30 -31).

إلا أن الخضوع للاستبداد هو الفشل في إظهار المحبة للقريب، أي الوصية الثانية العظمى (متى 22: 39). لذا سأكون مقصرًا إن فشلت في ذكر أنه في بعض الأوقات استخدم المسيح شخصًا القوة ليبين فكرته (تثنية 7: 1-5، 20: 17، يشوع 12: 7-24، 1 ملوك 18: 40، قارن مع يوحنا 2: 15 من بين آخرين).

ويُطرح التساؤل عن متى يمكن للمرء أن يفكر في استخدام العنف "بدرجة ما" ليبين وجهة نظره فيما يختص بهذا الموضوع؟ وأعني بالعنف الاحتجاجات، والمسيرات، وحتى استشهادي إن لزم الأمر. بما أن الإسلام هو منظومة سياسية وليست ديانة فقط، فالعنف سيشمل أيضًا الحرب بناء على نظرية الحرب العادلة. انظر الحرب العادلة وهل الاغتيال أمر أخلاقي؟

سأبين هذا كقناعتي الشخصية وليس من الضروري أن يعكس هذا قناعات مؤسسة خدمات الألفيّة الثالثة.

دعونا نتذكر الطلب "المبتدع حديثًا" للمسلمين حول العالم في 2005 "إن الإسلام يعتبر صور الأنبياء (لاحظ الجمع) أمر يدل على قلة الاحترام والرسومات الكاريكاتورية لهم أمر تجديفي." وهذا يشمل كل أنبياء الإسلام الخمسة وعشرون، بما فيهم المسيح! لذا، فبناء على طلبهم المُصاغ دعونا نقول إن الإسلام يصر على إزالة كل صور المسيح من كل الكنائس لأنها إهانة للإسلام. وهذا أمر ليس بعيد لهذه الدرجة مع اعتبار المذابح التي يتعرض لها المسيحيين في الشرق الأوسط وعدد المسؤولين الحكوميين في البلاد الذين يعتنقون الإيمان الإسلامي.

وبينما لا توجد في كنيستنا صورة للمسيح، إلا أنني سأعارض الإسلام في هذا الموضوع. أولًا سأعارض الطلب المذكور أعلاه من خلال حجة- فأقول ما معناه: "بالطبع لا." وسأكتب للقادة المسيحيين الآخرين وحتى للمسؤولين في الحكومة معبرًا على الأخطار (الدينية والسياسية) لمثل هذه الإزالة والمنحدر الزلق لها.

وبينما سيكون هناك المزيد لصياغة حجتي، إلا أنه أحد الأسباب التي ستجعلني أتخذ هذا الموقف هي أن "الكلمات" تعتبر "صور" أيضًا داخل الإسلام. لذا، إن أزالت الكنائس صور المسيح (الصور، والتماثيل، والتي لا يجب أن تُعبد على الإطلاق- انظر صور المسيح)أولًا لأنها تسيء للمسلمين، فنحن نبعد خطوة واحدة فقط من المنحدر الزلق لإزالة كلمات مثل "المسيح" و"يسوع" (بدون ذكر بعض من أنبياء الإسلام الآخرين مثل: آدم ، ونوح، وإبراهيم، وموسى) من كتبنا المقدسة وترانيمنا وعظاتنا. فسيكون الإسلام يطالب في الأساس أن يترك المسيحيون ديانتهم بسبب "الكلمات" (الصور) التي تسيء إليهم فيها.

بكل تأكيد يمكن أن يكون هجوم الإسلام أقل تعقيدًا جدًا مما عبرت عنه أعلاه. المسلمون لا يؤمنون أن يسوع مات بالفعل. هم يؤمنون أنه أُنعش فقط بعد "يوم سيء في العمل" مثلًا. المجموعات الدفاعية داخل الإسلام يهاجمون هذا الحق العظيم من العديد من وجهات النظر. أنظر من فضلك الإسلام وجسد يسوع المقام –لوقا 24: 39، الإسلام وموت يسوع، وولا تلمسيني؟- يوحنا 20: 17. . إن التعليم المختص بقيامة المسيح يسيء للإسلام! هل يمكن للكنيسة أن تكون الكنيسة التي هي مدعوة لأن تكونها إن سمحت بإزالة أساس الإنجيل نفسه؟ انظر من فضلك إلى قيامة يسوع: لماذا أُقيم يسوع؟ فماذا سيحدث إن هاجموا هذه الحقيقة المحورية العظيمة (1كورنثوس 15: 1-4، يهوذا 1: 3)؟

ثانيًا، إن لم تفلح هذه الحجج اللفظية والمقروءة، وحاول المسلمون أو أي مسئولون حكوميون آخرون أن يستخدموا القوة لفرض ما ضرب به المثل عليّ وعلى عائلتي وكنيستي إلخ، فسأستخدم (بعد الصلاة والصوم والتأكد من أنه تم تحقيق معايير الحرب العادلة، إلخ.) أي قوة ضرورية لمقاومة هذا الأمر. لقد وضع يسوع الفكر المنهجي في عمله للسوط لهدف معين واستخدمه بمهارة (يوحنا 2: 15). ويجب أن تبدأ الكنيسة في التفكير في هذا الموضوع وأن تحدد كيفية تفاعلها مع هذا الأمر. بالطبع، إن دخل أحد إلى كنيسة في يوم من الأيام مطالبًا بهذه الأمور ومهددًا بسيف أو مسدس، فيجب التفكير في رد وتفاعل فوري أيضًا. من الملاحظ أن يسوع قد أوصى تلاميذه ليذهبوا ويشتروا سيوفًا، ولم يُوصي بالدروع- أي الأسلحة الهجومية، وليست الأسلحة الدفاعية (لوقا 22: 36). بالرغم من أنه بعكس الإسلام، لا يجب على المسيحيين أن يحاولوا نشر الإنجيل "بالسيف" (يوحنا 18: 36)، إلا أنه يمكنهم ويجب عليهم أن يدافعوا عن أنفسهم ضد التحكم الغير ملائم للحكومة و"الأعمال الإرهابية" (رومية 13: 1-4). الله غير مسالم (تكوين 3: 24، عدد22: 23، تثنية 32: 39، يشوع 5: 13-14، مزمور45: 3، رؤية 2: 12). انظر من فضلك المقاومة العنيفة والمسيحيون والحكومة المدنية: هل يجب أن أطيع الحكومة؟

ليعطينا الله الحكمة لنميز الوقت المناسب لاستخدام الحجج السلمية وذلك الوقت لاستخدام السوط، أو كليهما.

ومع أني أؤمن في الدفاع عن إيماني ومحاربة ما هو خاطئ، إلا أننا نحتاج أن نكون كتابيين في كيفية فعلنا لهذا الأمر. وهذا ليس بالسهل دائمًا. وهو أمر أحتاج أن أعمل عليه شخصًا. فماذا عنك؟

المراجع:

Gershman, Jacob. Muhammad Sculpture Inside Supreme Court a Gesture of Goodwill. Wall Street Journal Law Blog, (01/14/2015).

Ghafour, P.K. Abdul. Imams Back Call for Danish Boycott in Cartoons Row. Arab News. (01/28/2006).

Gruber, Christiane. How the Ban on the Images of Muhammad Came to Be. Newsweek. (01/19/2015).

Rashid, Qasim. Shariah Law: The Five Things Every Non-Muslim (and Muslim) Should Know. Huff Post, Religion. (05/08/2015).

Sanskriti. Islam's hidden history of Muhammad's images and paintings. (01/14/2015).

Zombietime. Mohammed Image Archive. (05/08/2015).

أجاب على هذا السؤال: د. جوزيف ر. نالي

الدكتور جوزيف نالي، حاصل على درجة الماجستير في اللاهوت الرعوي والدكتوراه في اللاهوت، هو محرر لاهوتيّ في خدمات الألفيّة الثالثة.