الكلمات لوحدها لا تعطي المعنى
nav
search
globe
monitor
monitor
globe
arrow left

خيارات متقدمة للبحث

إضافة أو حذف أو تحرير مصطلحات البحث:

أي من هذه الكلمات
كل هذه الكلمات
عبارة محددة
Select resource types:
أسئلة وإجابات
فيديو
يجب أن تعرض النتائج:
تفاصيل كاملة
أسماء الكاتب فقط

  Share

الكلمات لوحدها لا تعطي المعنى

السؤال:
هل كلمات مثل "العالم"، "كل"، "جميع" كفيلة وحدها أن تجعلك ترفض عقيدة الاختيار والكفارة المحدودة؟
الإجابة:
تسبب كلمات مثل "العالم"، "كل"، "جميع" تشويشًا كبيرًا في ذهن قارئ الكتاب المقدس، خاصة مع استخدامها في سياق يتحدث عن الخلاص. فكيف يمكن أن يتّسق التعليم الكتابي بخصوص عقيدة التعيين المسبق (predestination) والكفارة المحدودة (limited atonement) مع نصوص كتابية مثل:

  • "لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ" (يوحنا 3: 16).
  • "الَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً لأَجْلِ الْجَمِيعِ" (1 تيموثاوس 2: 6).
تتضمن الإجابة على هذا السؤال فحص تفسيري لكل نص من النصوص السابقة، أو النصوص الأخرى التي تقدم نفس المعنى. إلا أنه من الهام أن نعرف أن الكلمات "العالم"، "كل"، "جميع" وحدها التي تعطى المعنى الشمولي. ولا يمكن أن تكون سببًا كافيًا للاستنتاج بأنها ضد عقيدة الاختيار أو الكفارة المحدودة.

هناك أكثر من موضع آخر في الكتاب المقدس تم فيه استخدام نفس الكلمات للدلالة على أمور لا تعني بكل تأكيد الشموليّة المطلقة أو الكاملة. منها على سبيل المثال:

  • "فَقَالَ الْفَرِّيسِيُّونَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «انْظُرُوا! إِنَّكُمْ لاَ تَنْفَعُونَ شَيْئاً! هُوَذَا الْعَالَمُ قَدْ ذَهَبَ وَرَاءَهُ!»" (يوحنا 12: 19).
بالرغم من وجود كلمة "العالم" في هذا النص، إلا أن تفسيرنا لمعنى الآية لا يقتصر على فهمنا لمعنى كلمة العالم. فكلمة العالم هنا في اليوناني (κόσμος) "كوزموس" هي كلمة تعني جماعة محدودة من البشر. وليس من المنطقي هنا أن يكون غرض يوحنا أن هناك أشخاصًا في الصين على سبيل المثال قد ساروا وراء يسوع!

  • "وَلَكِنْ كَمَا تَخْضَعُ الْكَنِيسَةُ لِلْمَسِيحِ، كَذَلِكَ النِّسَاءُ لِرِجَالِهِنَّ فِي كُلِّ شَيْءٍ" (أفسس 5: 24).
يطلب الله من المرأة أن تخضع لرجلها. فهو قائد الأسرة، والموكّل من الله عليها. ودور المرأة كما يعلّمنا الكتاب المقدس هي أن تكون معينة نظير الرجل وخاضعة لزوجها في الرب. إلا أننا بكل تأكيد نستطيع أن نفهم من السياق الأكبر لكلمة الله أن هذه الطاعة محدودة بما يأمر به الله (أفسس 5: 22 لاحظ كلمة "‎كَمَا لِلرَّبِّ").

فكلمة "كل" في أفسس 5: 24 إذن هي أيضًا كلمة تصف أمرًا محدودًا بشكل ما. فليس المقصود إطلاقًا أن تخضع المرأة لزوجها لو طلب منها أن تمارس الدعارة أو تقتل. بمعنى أدق، إن طاعة المرأة لزوجها في كل شيء هي طاعة محدودة بحفظ وصايا الرب وأحكامه.

وعليه، فكلمات مثل "العالم"، "كل"، "جميع" في حد ذاتها لا يمكن أن تجعل الدارس لكلمة الله يرفض عقيدة واضحة في الكتاب المقدس كعقيدة الاختيار أو التعيين المسبق أو الكفارة المحدودة. فالنصوص الكتابيّة تحتاج أكثر من مجرد النظر إلى اللغة والمفردات لمعرفة قصد الكاتب.

أجاب على هذا السؤال: الأستاذ جوزيف أنطون

حصل الأستاذ جوزيف أنطون على بكالوريوس العلوم اللاهوتيّة (.B.Th) من كلية اللاهوت الأسقفيّة بمصر Alexandria School of Theology، وماجستير الآداب في اللاهوت (MAR) من كلية ناشيونال اللاهوتيّة National Theological College and Graduate school. وهو يدرس حاليًا لدرجة ماجستير في اللاهوت (.M.Div) في كلية نيوجنيفا اللاهوتيّة New Geneva Theological Seminary.